آقا رضا الهمداني

181

مصباح الفقيه

وهو جيّد بعد إعراض المشهور عن ظاهرها ، ومعارضتها بالخبرين الأخيرين المعتضدين بالشهرة والعمومات الدالَّة على المنع عمّا ليس بأرض أو نباتها . وما في صحيحة منصور من أنّه من نبات الأرض ( 1 ) فهو لا يدلّ على جواز السجود عليه بعد انصراف إطلاق الأخبار - الدالَّة على جواز السجود على ما أنبتت الأرض - عنه . فما عن الوافي من أنّه يجوز حمل النهي على الكراهة ( 2 ) ، وفي المدارك : لو قيل بالجواز وحمل النهي على الكراهة أمكن إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ( 3 ) ، ضعيف . ثمّ إنّ المتبادر ممّا يؤكل - الذي وقع النهي عن السجود عليه في النصوص والفتاوى ، ما كان في العرف والعادة كذلك ، كالخبز والفواكه ونحوها ، لا ما قد يتّفق أكله من غير أن يكون معدّا للأكل ، كبعض النباتات التي قد تؤكل في بعض أوقاتها . نعم ، لو صار شيء مأكولا عاديّا لشخص أو صنف من غير أن يصدق عليه في العرف اسم المأكول ، أمكن أن يقال بالمنع عنه في خصوص من صار مأكولا له ؛ إذ لا يبعد أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من النهي عن السجود على ما أكل أعمّ ممّا كان كذلك في العرف أو بالنظر إلى حال المصلَّي ، كما ربما يناسبه التعليل

--> ( 1 ) راجع الهامش « 2 » من ص 179 . ( 2 ) الوافي 8 : 736 ، ذيل ح 6997 - 18 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 256 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 244 .